الشهيد الثاني

167

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

والهبة ، فإنه إباحة يكفي فيها الإيقاع . ولا فرق بين بذل الواجب ( 1 ) ليحج بنفسه ، أو ليصحبه فيه فينفق عليه ، ( فلو حج به بعض إخوانه أجزأه عن الفرض ( 2 ) ) ، لتحقق شرط الوجوب ( 3 ) . ( ويشترط ) مع ذلك كله ( 4 ) ( وجود ما يمون به ( 5 ) عياله الواجبي النفقة ، إلى حين رجوعه ) والمراد بها هنا ( 6 ) ما يعم الكسوة ونحوها ، حيث يحتاجون إليها ، ويعتبر فيها القصد بحسب حالهم ، ( وفي ) وجوب ( استنابة الممنوع ) من مباشرته بنفسه ( بكبر ، أو مرض ، أو عدو قولان والمروي ) صحيحا ( 7 ) ( عن علي عليه السلام ذلك ) ، حيث أمر شيخا لم يحج ، ولم يطقه من كبره أن يجهز رجلا فيحج عنه ، وغيره من الأخبار والقول الآخر عدم الوجوب ، لفقد شرطه الذي هو الاستطاعة ، وهو ممنوع ( 9 ) ، وموضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب ، وإلا وجبت قولا واحدا . وهل يشترط في وجوب الاستنابة اليأس من البراء